المحقق الحلي
418
المعتبر
بعض أو أرسلت ، وكذا لو كان الإمام في السفينة والمأموم في الشرط إذا لم يحل حايل . الرابع : قال الشيخ ( ره ) : يجوز أن يؤم ( المرأة ) من وراء الجدار ، ولعله استنادا " إلى رواية عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن الرجل يصلي بالقوم وخلفه دار فيها نساء هل يصلين خلفه ، قال : نعم ، قلت : إن بينه وبينهن حائطا " وطريقا " قال : لا بأس ) ( 1 ) ويؤيد ذلك : أن المرأة عورة والجماعة عبادة مهمة في نظر الشرع فيجمع لها بين الصيانة وتحصيل الفضيلة ، ويستوي في ذلك الحسناء ، والشيوهاء ، والشابة ، والمسنة . الخامس : لو كان الحايل قصيرا " لا يمنع الرجل النظر إلى أمامه ، أو إلى الصف الذي تقدمه ويمنع لو جلس فالأقرب أنه ليس مانعا " من الايتمام . السادس : من صلى خارج المسجد مؤتما " بمن في المسجد سواء صلى على سطح ، أو على الأرض ، أو بين الجداران إذا شاهد الإمام ، أو الصف الذي تقدمه ، ولو كان الصف الذي هو أمامه لا يشاهد إلا به تصح صلاة الصفين . السابع : لو كان الحايل بين الصفوف صحت صلاة من يلي الإمام وبطلت صلاة من وراء الحائل . الثامن : روى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا أرى بالصفوف بين الأساطين بأسا " ولا بأس بوقوف الإمام في المحراب ) ( 2 ) . مسألة : لا يجوز التباعد عن الإمام بما لم يجز العادة به إلا مع اتصال الصفوف وقال الشافعي : لا بأس به في المسجد الواحد ، وحد البعد بما زاد عن ( ثلاثمائة ذراع ) واختلف أصحابه في التعليل ، فقال قوم : ما زاد بعد في العادة ، وقال آخرون : اعتبر ذلك بصلاة النبي صلى الله عليه وآله في الخوف ( لأنه صلى بطائفة وانصرف إلى العدو مؤتمة
--> 1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 60 ح 1 . 2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 59 ح 2 .